المغرب يجلي 140 ألف شخص بعد هطول أمطار غزيرة وإطلاق سدود تؤدي إلى فيضانات
الرباط ، المغرب (أ ف ب) – قالت وزارة الداخلية إنه تم إجلاء أكثر من 140 ألف شخص من منازلهم في شمال غرب المغرب بعد هطول الأمطار الغزيرة وتصريف المياه من السدود الممتلئة مما أدى إلى حدوث فيضانات. كما أدى الطقس العاصف إلى تعطيل حركة المرور البحرية بين المغرب وإسبانيا.
وتسببت الأمطار الغزيرة وتصريف المياه من السدود الممتلئة في ارتفاع منسوب المياه في الأيام الأخيرة في أنهار مثل اللوكوس، مما أدى إلى فيضانات في عدة بلدات، بما في ذلك القصر الكبير، وفقًا للسكان ووسائل الإعلام المحلية.
وحثت السلطات الناس في المناطق المتضررة على المغادرة فورًا ونشرت الجيش لإجلاء السكان من البلدات الأكثر تضرراً وإقامة مؤقتة. الملاجئ. وقالت الوزارة يوم الخميس إنه تم إجلاء 143164 شخصا. وأغلقت المدارس والجامعات. وقال المسؤولون إنه تم إخلاء ما يصل إلى 85% من مدينة القصر الكبير، مما جعل البلدة المعروفة بإنتاج السكر شبه مهجورة.
وأظهرت مقاطع الفيديو التي قدمها أحد الشهود لوكالة أسوشيتد برس منازل مدمرة وانهيارات أرضية في بلدة بني زيد الريفية الشمالية بعد هطول أمطار غزيرة. وأظهرت لقطات أخرى استخدام الجرافات لتطهير الطرق واستعادة الوصول إلى المجتمع المعزول.
التي طال انتظارها بعد سبع سنوات من الجفاف، جلبت الأمطار الغزيرة الراحة إلى الدولة الواقعة في شمال إفريقيا، منهية موجة الجفاف وتأمين مياه الشرب لمدة عام على الأقل عن طريق ملء الخزانات. لكنها غمرت أيضًا بعض السدود، وألحقت أضرارًا بمحاصيل مثل الأفوكادو والبطاطس والزيتون، وعطلت عمليات الموانئ وتأخرت الشحنات.
قالت وزارة المياه المغربية إنها أطلقت عمليات إطلاق متحكم للمياه من السدود التي اقتربت من طاقتها القصوى، بما في ذلك تصريف إجمالي أكثر من 372 مليون متر مكعب من المياه من سد واد المخازن بالقرب من القصر الكبير.
في الأشهر الستة الماضية، سجل المغرب 150 ملم من الأمطار، متجاوزًا متوسط المستوى السنوي للبلاد بنسبة 32.5%. وصفت مديرية الأرصاد الجوية المغربية الظروف المناخية بأنها “استثنائية” وأصدرت تنبيهًا باللون الأحمر تحسبًا لهطول أمطار غزيرة قادمة.
وقال محمد الهاشمي، أحد سكان القصر الكبير، الذي غادر البلدة للإقامة مع عائلته في مكان آخر، لوكالة أسوشييتد برس: "لقد غادر الجميع تقريبًا". وأضاف أن أولئك الذين ليس لديهم أقارب في مدن أخرى لجأوا إلى الملاجئ التي أقامتها السلطات.وأضاف الهاشمي: "الخوف الآن من السد الذي تجاوز طاقته القصوى... والأمطار لا تزال تهطل بغزارة".
وقال مسؤولون إن سد واد المخازن، الذي تبلغ طاقته أكثر من 672.8 مليون متر مكعب، تجاوز هذا المستوى بنحو 46%.
ارتفاع منسوب المياه.
وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن المستويات في نهر سبو أدت أيضًا إلى إغلاق جزئي للطرق، وغمرت المياه الأحياء وتوقفت خدمة القطارات.